لبيب بيضون
557
موسوعة كربلاء
في موضع لا يكنّهم من حرّ ولا برد . وصورة الحال تقتضي أنهم تأخروا أكثر من أربعين يوما ، من يوم قتله عليه السّلام إلى أن وصلوا كربلاء أو المدينة . وأما جوازهم في عودهم على كربلاء ، فيمكن ذلك ولكنه ما يكون وصولهم إليها يوم العشرين من صفر ، لأنهم اجتمعوا على ما روي مع جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فإن كان جابر وصل زائرا من الحجاز ، فيحتاج وصول الخبر إليه ومجيئه [ إلى كربلاء ] إلى أكثر من أربعين يوما ، أو على أن يكون وصل جابر من غير الحجاز ، من الكوفة أو غيرها . يقول السيد رضي بن نبي القزويني : غاية ما قال رحمه اللّه بعد تسليمه ، محض استبعاد ، ولا ينبغي بمحضه إنكار الروايات . فإنا سمعنا من الموثقين قرب الكوفة من دمشق ، بما قد تيسر للبريد أن يسير بثلاثة أيام . . . ومدة مقامهم في دمشق على ما في ( المنتخب ) لا يعلم كونها زائدة على ثمانية أيام تقريبا . ولم نظفر على رواية دلّت على مقامهم فيها مدة شهر ، والله يعلم . وأيضا قد يذهب الحمام [ أي الزاجل ] بالمكاتب بأسرع من ذلك . واستبعاد مجيء جابر من أرض الحجاز أبعد من هذا ، لما روي أن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالكوفة أو بغداد ، وورد مكة وحجّ في تلك السنة . ولأن أخبار نواعي الحسين عليه السّلام من الجن والطير وانقلاب التربة دما وغير ذلك ، أكثر من أن يخفى على أمثال جابر كما مضى بعضه ، والله أعلم بحقيقة الحال ، والتسليم لنا خير للمآل . 668 - هل أعيد الرأس يوم الأربعين ؟ : ( تظلم الزهراء للسيد رضي القزويني ، ص 285 ط قم ) قال السيد رضي بن نبي القزويني : وأما تعيين الإعادة يوم الأربعين من قتله ، والوقت الّذي قتل فيه الحسين عليه السّلام ونقله اللّه جلّ جلاله إلى شرف فضله ، كان ( فيه ) الإسلام مقلوبا والحق مغلوبا ، وما تكون الإعادة بأمور دنيوية ، والظاهر أنها بقدرة الإله . لكن وجدت نحو عشر روايات مختلفات في حديث الرأس الشريف ، كلها منقولات . ولم أذكر إلى الآن أنني وقفت ولا رويت تسمية أحد ممن كان من الشام ، حتى أعادوه إلى جسده الشريف بالحائر ، ولا كيفية لحمله من الشام إلى الحائر على